السيد حسن الحسيني الشيرازي
18
موسوعة الكلمة
الدرة الثمّينة والجوهرة الغالية ، أصل للإمام موسى الكاظم عليه السّلام ووالده . أما أمه المكرمة : فقد كانت من شمال أفريقيا السوداء « 1 » وتسمى ( حميدة ) ، وهي جارية كريمة حليمة وكنّيت ب ( اللؤلؤة ) . هذه اللؤلؤة الكريمة اشتراها الإمام محمّد الباقر عليه السّلام وأهداها إلى ولده الإمام الصادق عليه السّلام وأوصاه بها خيرا ، لأنّه يعلم أنّها والدة الإمام السابع ، فأخذها الإمام الصادق عليه السّلام واعتنى بها خير اعتناء ، فعلمها وربّاها تربية إسلامية خالصة وخاصة وثقفها بثقافة العصر حتّى صارت من الفقيهات الجعفريات ، فأوكل إليها الإمام الصادق عليه السّلام مهمة تعليّم النساء أمور دينهن وأحكامهن ، وإرشادهن إلى قوانين الإسلام الحنيف ، وعقائده وأخلاقياته ومفاهيمه ، وإعطائهن كل ما يخلصهن في الدنيا والآخرة . . أي إنّها عليها السّلام كانت صاحبة حلقة درس نسائية في جامعة الإمام الصادق عليه السّلام ، وهذا فضل عظيم ينبئ عن علو شأن هذه المرأة الجليلة ، وعلو همتها كذلك وسمو مكانتها عند أهل البيت الأطهار عليهم السّلام وسمو تطلعها إلى العلم والنور . ويروي التاريخ أنّ في ذاك اليوم الميمون - يوم الأحد الذي كانت فيه ولادة الإمام موسى الكاظم عليه السّلام - كان والده الإمام الصادق عليه السّلام يتناول طعام الغداء مع بعض أصحابه في محلة الأبواء ، وعندما بشر بولادته تركهم وخفّ مسرعا إليه يستقبل ابنه المبارك ويحتضنه ويقوم بواجباته عند الولادة « 2 » .
--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار : 48 ص 5 ب 1 ح 5 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 42 ب 2 ح 17 .